الشيخ الأميني
107
الغدير
ج إن الواقف على هذه الأضحوكة يعرف موقع الرجل من التدجيل لحسبانه إن في مجرد عزو هذا التأويل إلى الرافضة فحسب ، وقذفهم بالكذب ، واتباع ذلك بعدم الصحة حطا في كرامة الحديث الوارد في الآية الشريفة ، وهو يعلم أن أمة كبيرة من أئمة التفسير والحديث يروون ذلك ويثبتونه مسندا في مدوناتهم . وإن كان لا يدري فتلك مصيبة . وهذا الحافظ أبو محمد العاصمي أفرد ذلك كتابا في مجلدين أسماه ( زين الفتى في تفسير سورة هل أتى ) وهو كتاب ضخم فخم ممتع ينم عن فضل مؤلفه وسعة حيطته بالحديث ، وتعالى مقدرته في الكلام والتنقيب ، مع أن في غضونه سقطات تلائم مذهبه وخطة قومه . أو يزعم المغفل أن أولئك أيضا من الرافضة ؟ ! أو يحسبهم جهلاء بشرايط صحة الحديث ؟ ! أم إنه لا يعتد بكل ما وافق الرافضة وإن كان مخرجا بأصح الأسانيد ؟ ! وكيف ما كان فقد رواه . 1 أبو جعفر الإسكافي المتوفى 240 ، قال في رسالته التي رد بها علي جاحظ : لسنا كالإمامية الذين يحملهم الهوى على جحد الأمور المعلومة ، ولكننا ننكر تفضيل أحد من الصحابة على علي بن أبي طالب ، ولسنا ننكر غير ذلك إلى أن قال : وأما إنفاقه فقد كان على حسب حاله وفقره وهو الذي أطعم الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، وأنزلت فيه وفي زوجته وابنيه سورة كاملة من القرآن . م 2 الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي كان حيا في سنة 285 ، ذكره في ( نوادر الأصول ) ص 64 ) 3 الحافظ محمد بن جرير الطبري أبو جعفر المتوفى 310 ، ذكره في سبب نزول هل أتى كما في ( الكفاية ) . 4 - شهاب الدين ابن عبد ربه المالكي المتوفى 328 ، ذكر في ( العقد الفريد ) 3 ص 42 - 47 حديث احتجاج المأمون الخليفة العباسي على أربعين فقيها وفيه : قال : يا إسحاق ؟ هل تقرأ القرآن ؟ ! قلت : نعم . قال : إقرأ علي : هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ، فقرأت منها حتى بلغت : يشربون من كأس